ردود الأفعال على تطبيق حضوري 1447 نظام حضور المعلمين الجديد

ردود الأفعال على تطبيق حضوري 1447 نظام حضور المعلمين الجديد
تطبيق حضوري 1447 نظام حضور المعلمين الجديد

أطلقت وزارة التعليم السعودية مؤخرًا تطبيق حضوري كآلية إلكترونية لتنظيم حضور وانصراف المعلمين والمعلمات في جميع المدارس، في خطوة تهدف إلى ضبط أوقات الدوام وتحسين الانضباط الإداري، إلا أن هذا القرار أثار موجة واسعة من الجدل بين منسوبي التعليم، خصوصًا مع اختلاف طبيعة عمل المعلمين عن بقية الموظفين.

ما هو تطبيق حضوري وما الهدف منه؟

يُعد تطبيق حضوري منصة إلكترونية ذكية لقياس التزام المعلمين والمعلمات بساعات الدوام الرسمية، حيث يعتمد على تسجيل الحضور والانصراف بشكل دقيق، بهدف:

  • رفع مستوى الانضباط في المدارس الحكومية.
  • تحسين متابعة الحضور وتوثيق أوقات العمل إلكترونيًا.
  • تعزيز كفاءة إدارة الموارد البشرية بقطاع التعليم.

وتؤكد الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطط التحول الرقمي التي تتبناها المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

مواعيد الدوام وآلية تسجيل الحضور عبر تطبيق حضوري

وفق التحديثات الأخيرة التي أعلنتها وزارة التعليم، يلتزم جميع المعلمين والمعلمات بساعات عمل رسمية قدرها 7 ساعات يوميًا، على أن يتم الحضور والانصراف وفق ما يلي:

  • تسجيل الحضور يبدأ من السادسة والربع صباحًا وحتى الواحدة والربع ظهرًا.
  • يُسجل الموظف في خانة التأخير إذا حضر بعد السادسة وخمس وأربعين دقيقة صباحًا.
  • يتم احتساب دقائق التأخير بشكل تراكمي، ليُحسم يوم كامل من الراتب عند بلوغ التأخير 7 ساعات.

أسباب اعتراض المعلمين على تطبيق حضوري

أبدى عدد من المعلمين والمعلمات استياءهم من إلزامهم بساعات الدوام المحددة، مشيرين إلى أن طبيعة عملهم تختلف عن بقية القطاعات، ومن أبرز الأسباب التي دفعتهم لرفض القرار:

  • انصراف الطلاب المبكر: في كثير من المدارس، خصوصًا المراحل الابتدائية ورياض الأطفال، ينتهي الدوام عند الساعة الثانية عشرة أو الواحدة والنصف ظهرًا، ما يجبر المعلمين على البقاء في المدرسة بعد مغادرة الطلاب.
  • خصوصية مهام التدريس: طبيعة عمل المعلم ترتبط مباشرة بوجود الطلبة داخل الفصول، وليس بمجرد التواجد في مبنى المدرسة لساعات إضافية.
  • زيادة الأعباء دون فائدة تعليمية: يرى البعض أن تمديد وقت البقاء لا يضيف قيمة حقيقية للعملية التعليمية، بل يثقل كاهل الكادر التعليمي.

رد وزارة التعليم على الانتقادات

أوضحت وزارة التعليم السعودية أن تطبيق حضوري يأتي وفق نظام العمل السعودي الذي يُلزم الموظفين بالتواجد طيلة ساعات الدوام الرسمية، مؤكدة:

  • أن الهدف من تطبيق حضوري هو تعزيز الانضباط الإداري والارتقاء بجودة التعليم.
  • أن آلية حسم الراتب عند تراكم دقائق التأخير مطبقة في مختلف القطاعات الحكومية.
  • أن التنظيم الجديد لا يتعارض مع مهام التدريس بل يضمن استثمار وقت المعلم في التخطيط والتحضير بعد انتهاء الحصص.

آراء التربويين حول تطبيق حضوري

يرى بعض التربويين أن نجاح تطبيق حضوري يتطلب توفير بيئة عمل تدعم استثمار الوقت بعد انصراف الطلاب، مثل:

  • تهيئة مكاتب خاصة لإعداد الدروس وخطط الأنشطة.
  • توفير أدوات تقنية تمكن المعلمين من تطوير المحتوى التعليمي.
  • وضع آليات مرنة في بعض المراحل الدراسية ذات الدوام القصير.

خطوة نحو التحول الرقمي في التعليم

على الرغم من الجدل، يؤكد خبراء أن تطبيق حضوري يمثل مرحلة متقدمة من التحول الرقمي في وزارة التعليم، حيث يعزز من دقة المتابعة والشفافية، ويواكب التوجهات الحديثة في إدارة الموارد البشرية الحكومية، وهو ما يسهم على المدى الطويل في رفع مستوى الانضباط وتحسين جودة التعليم في المملكة.